اليوم العالمى لمناهضة العنف ضد المرأة

admen     27 نوفمبر,2015     , ,    

اليوم العالمى لمناهضة العنف ضد المرأة

 

 

 تعتبر ظاهرةُ العنف من الظواهر التي تعاني منها المرأةُ في كل دول العالم إلا أنها تختلف من مجتمع الى آخر بحسب المفاهيم السائدة ووعي المجتمع المحلي ، ودرجة عدالة القيم الاجتماعية، وسيادة مبدأ القوانين و حقوق الإنسان. وقد بذلت حركةُ حقوق الإنسان في كثير من الدول العربية، والمنظمات الدولية جهوداً كبيرةً للحد من ظاهرة العنف التي أصبحت عنواناً بارزاً لانتهاك حقوق المرأة في البيت والشارع والعمل الأمر الذي دعا الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993م إلى إصدار إعلانها العالمي الداعي إلى القضاء على العنف البدني والنفسي والجنسي الموجه ضد النساء ولرفع الظلم وإزالة الممارسات والأفعال تُجاه المرأة . ومع هذا بقيت الظاهرة ماثلةً في كل المجتمعات، وتعذَّر الحدُّ من مخاطرها، بل تنامي مفعولها وتصاعدت آثارُها السلبيةُ الواقعة على جهود التنمية وجهود إرساء معايير العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، الأمر الذي يتطلب المزيد من حملات التوعية وتسليط الضوء على هذه الظاهرة ومعالجتها معالجة جذرية.

ويمكن تعريف العنف ضد المرأة كالتالي:_

** تعريف العنف:

بحسب التعريف المقدم في التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية حول العنف والصحة (2000(WHOفأن العنف هو الاستعمال المقصود للقوة الفيزيقية بالتهديد أو الممارسة الفعلية ضد الذات أو شخص آخر أو جماعة أو مجتمع و الذي ينتج منه ضرر أو جرح أو يقصد به الضرر أو الموت أو الضرر النفسي أو الحرمان… ويتضمن العنف كلَّ أشكال العنف البدني والعقلي والأذى وسوء المعاملة والإهمال.

 

وبحسب تعريف آخر:_ هو استخدام وسائل اكراهية لتحقيق الأهداف أو هو سلوك أو فعل يتسم بالعدوانية يصدر عن طريق فرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية بهدف استغلال و إخضاع طرف آخر في إطار علاقة قوة غير متكافئة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً مما يتسبب في أحداث أضرار مادية أو معنوية.

 

والعنف ضد المرأة هو العنف القائم على نوع الجنس و قد عرفه بعضهم أنه كلُّّّّّ فعل أو قول أو ممارسة للرجل سواء كان فرداً أو جماعة تُجاه المرأة ينطوي على شكل من أشكال التمييز المستند إلى مرجعيات ثقافية تقليدية. ويأخذ العنف إشكالاً عديدة منها العنف المادي”الجسدي”بما في ذلك التحرش الجنسي والعنف المعنوي الذي من أشهر صوره السخرية والاستهزاء والتحقير والمعاملة الدونية والتعذيب النفسي وحرمان المرأة من الحقوق التي وجبت لها شرعاً و قانوناً.

 

أهم أنواع العنف الممارس ضدها هو :-

* العنف الأسري والاجتماعي ومن مظاهره:-

  • النظرة الدونية للمرأة.
  • حرمان البنات من التعليم.
  • الزواج غير المتكافئ في العمر.
  • تعدد الزوجات.
  • الحرمان من الميراث.
  • الزواج المبكر.
  • ختان الإناث.
  • التهديد بالطلاق.
  • تفضيل الذكور عن الإناث.
  • الإنجاب المتكرر والمتعدد.
  • هجر الزوجة.
  • ضرب المرأة.
  • حرمان الزوجة من زيارة الأهل.
  • عدم السماح للمرأة بمزاولة الأنشطة الثقافية أو الاجتماعية أو السياسية.

 

العنف المنزلي

العنف الأسري”ضد المرأة”فهو الذي يقع في إطار المنزل و هو سلوك عنفي غير معلن أو مصرح به يتستر بجدران المنزلِ ويتحوط بالنسيج الأسري وعادة ما تكون المرأةُ هي الضحية, وربما هي الأكثر تستراٍ على ما يحدث من عنف ضدها رغبةً في المحافظة على خصوصية الأسرة ونمطية العلاقات الاجتماعية.

 

أسباب الظاهرة :_

أولاً:الأسباب القانونية  غياب وجود قانون للتعامل مع العنف الأسري وعدم اكتراث النظام القانوني بكامله بمشكلة النساء واعتبار العنف حق مكتسب للذكور في العائلة لا يستحق العقاب ،ففي حالة تعرض النساء للعنف ومحاولتها اللجوء إلى العدالة فإنهن يعتمدن على مواد قانون العقوبات المصري وهي مواد عامة لا تجد صدى في تطبيقها على حالات العنف المنزلي تحت وطأة الثقافة المجتمعية ومن ثم لا تستطيع النساء الوصول للعدالة إلا نادراً ،فبدء من تحرير محضر بوقائع العنف في قسم الشرطة التي لا يتم التعامل معها بجدية ومن ثم تتعرض للحفظ ولا تصل لمراحل تحقيقات النيابة ،وفي حالة وصولها للنيابة فإن القضاء لا يتعامل معها في إطار قانوني وإنما في إطار عائلي بإدعاء تقديره لعدم تدمير الأسرة أو لأن الرجل صاحب الحق قي تأديب زوجته ومن ثم يفلت الجاني من العقاب.

ثانياً:الأسباب الإعلامية: إن لوسائل الإعلام أثرًا سلبيًّا في رسم صورة ناقصة ومهينة للأنثى، إذ تقوم ببث الصور والدعايات والإعلانات التي تستخدم النساء سلعًا رخيصة؛ ما يؤثر علي انتشار العنف والنظرة الجنسية للمرأة، ويحرض علي الإباحة وغيرها من الأمور المسيئة للأخلاق العامة.

ثالثاً: الأسباب التاريخية الثقافية: فلقد أفرزت الممارسات الاجتماعية المغلوطة – عبر التاريخ – مفاهيم ثقافية نمطية لكل من دور الرجل والمرأة، تربي عليها النساء والرجال، وأثرت بشكل كبير علي ترسيخ العنف

كما أثرت بصورة كبيرة على المفاهيم الدينية والتفسيرات بحقوق الرجل في الأديان المختلفة جعلت الحديث على العنف أشبه بعصيان الرب ومن ثم ينصب اللوم على النساء.

رابعاً: الأسباب التعليمية: حيث إن النقص – وحتي الغياب الكبير – في وسائل التربية والتعليم لأسس التنشئة الاجتماعية الصحيحة، بشأن العلاقة بين الرجل والمرأة، وضرورة الاحترام المتبادل والود والتعاون بينهما، وعدم التركيز فيها علي تنمية الشخصية المتكاملة للفتي والفتاة؛ علي أساس احترام الذات واحترام الآخر، يترك المجال مفتوحًا لغزو المفاهيم الضارة لعقول الناشئة، ناهيك عن وجود بذورها أصلاً بسبب التربية، أو العادات والتقاليد.

خامساً: الأسباب الاجتماعية: وأهمها عدم الاهتمام بموضوع العنف ضد المرأة ومواجهته – سواء من الضحية نفسها أو من المجتمع – علي اعتبار أنه شأن عائلي خاص، والتستر عليه في المستويات الاجتماعية كافة، وغياب الدراسات والإحصاءات عنه، وعدم وجود مراكز لتأهيل ومساعدة للضحايا، وهذه كلها أمور تؤدي إلي زيادة العنف ضد المرأة.

سادساً: الأسباب الاقتصادية: تؤدي أوضاع الأسرة الاقتصادية والسكنية دورًا هامًّا في وقوع العنف ضد النساء في العائلة، حيث إن انعدام المقدرة علي توفير حاجات الأسرة أو التهرب من تأمينها، أو ضيق المنزل، وكثرة القاطنين فيه؛ كل ذلك يؤدي إلي حدوث خلافات مستمرة، تتصاعد لتصل حد العنف، ولكن لا بد هنا من القول بأن العامل الاقتصادي ليس – دائمًا – سببًا لوقوع العنف ضد النساء، فالعنف المنزلي – كما أشارت معظم الدراسات والإحصاءات – ليس محصورًا بطبقة اجتماعية بذاتها، فكم من الموسرين وأبناء النخب المختلفة وقع في ممارسات عنيفة بدنية ونفسية وقانونية، كانت نتيجتها سحق المرأة، وتدمير قيمتها في الحياة، وإن كنت أعتقد أن لهذه النخب أنواعًا من العنف يمكن أن نلمحها في التهديد، واستخدام النفوذ، والمنع من الزواج – حتي بعد أن يطلقها – وتوظيف القانون، والاغتصاب والقمع الجنسي، وكذا الضرب العنيف مباشرة أو بالبلطجية!.

أخبار متعلقة